السيد هاشم البحراني

120

حلية الأبرار

يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن مرة ( 1 ) ، عن سلمة بن قيس ( 2 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : على في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض ، وفى السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض ، أعطى الله عليا من الفضل جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه الله من الفهم جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم : شبهت لينه بلين لوط ، وخلقه بخلق يحيى ، وزهده بزهد أيوب ، وسخاؤه بسخاء إبراهيم ، وبهجته ببهجة سليمان بن داود ، وقوته بقوة داود ، وله اسم مكتوب على كل حجاب في الجنة بشرني به ربى ، وكانت له البشارة عندي ، على محمود عند الحق ، مزكى عند الملائكة ، وخاصتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وحبيبي ورفيقي ، آنسني به ربى ، فسالت ربى الا يقبضه قبلي ، وسألته ان يقبضه شهيدا ، أدخلت الجنة فرأيت حور علي عليه السلام أكثر من ورق الشجر ، وقصور على كعدد البشر ، على منى وانا من على ، من تولى عليا فقد تولاني . حب على نعمة ، واتباعه فضيلة ، دان به الملائكة ، وحفت به الجن الصالحون ، لم يمش على الأرض ماش بعدي الا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا ، لم يك فظا عجولا ، ولا مسترسلا لفساد ، ولا متعندا . حملته الأرض فأكرمته لم يخرج من بطن أنثى أحد بعدي كان أكرم خروجا منه ، ولم ينزل الا كان ميمونا . انزل الله عليه الحكمة ورداه ( 3 ) بالفهم ، تجالسه الملائكة ولا يراها ، ولو أوحى إلى أحد بعدي لأوحى إليه ، فزين الله به المحافل ، وأكرم به العساكر ، واخصب به البلاد ، واعز به الأجناد . مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور ، ومثله كمثل القمر الطالع إذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت ، وصفه الله في كتابه ، ومدحه بآياته ووصف فيه آثاره ،

--> 1 ) عبد الله بن مرة : أو ابن أبي مرة الهمداني المتوفى حدود سنة ( 100 ) . 2 ) سلمة بن قيس : الأشجعي الكوفي الصحابي . 3 ) رداه : ألبسه الرداء .